الزمخشري
90
الفائق في غريب الحديث
عائشة رضي الله تعالى عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا في شهر رمضان من قراف غير احتلام ، ثم يصوم . هو الخلاط يقال : قارف المرأة ، إذا خالطها ، وقارف الذنب . ومنه حديثها رضي الله عنها حين تكلم فيها أهل الإفك : لئن قارفت ذنبا فتوبي إلى الله . قرأ علقمة رحمه الله تعالى قال : قرأت القرآن في سنتين . فقال الحارث : القرآن هين ، والوحي أشد منه . أي القرآن هين ، والكتب أشد منه . قرع كان صلى الله عليه وسلم يقرع غنمه ويحلب ويعلف . أي ينزي عليها الفحول . مسروق رحمه الله تعالى خرج إلى سفر ، فكان آخر من ودعه رجل من جلسائه ، فقال له : إنك قريع القراء وإن زينك لهم زين وشينك لهم شين ، فلا تحد ثن نفسك بفقر ولا طول عمر . هو في الأصل فحل الإبل المقترع للفحلة ، فاستعاره للرئيس والمقدم أراد أنك إذا خفت الفقر ، وحدثت نفسك بأنك إن أنفقت مالك افتقرت ، منعك ذلك التصدق والإنفاق في سبيل الخير ، وإذا نطت أملك بطول العمر قسا قلبك ، وأخرت ما يجب أن يقدم ، ولم تسارع إلى وجوه البر مسارعة من قصر أمله ، وقرب عند نفسه أجله . قرمل تردى قرمل لبعض الأنصار على رأسه في بئر ، فلم يقدروا على منحره ، فسألوه ، فقال : جوفوه ثم قطعوه أعضاء وأخرجوه . القرمل : الصغير من الإبل . وعن النضر : القرملية من ضروب الإبل هي الصغار الكثيرة الأوبار ، وهي حرضة البخت وضاويتها . وفي كتاب العين : القرملية إبل كلها ذو سنامين . جوفوه : اطعنوه في جوفه يقال : جفته كبطنته جعل ذكاة غير المقدور على ذبحه من النعم كذكاة الوحشي .